خدمات وزارة الشئون الإجتماعية
فى مجال رعاية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة


-  إن مشكلة رعاية وتأهيل الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة تشغل المسئولين عن التنمية البشرية بالدولة من حيث تشعبها وتشابك عناصرها ومن حيث مدى انتشارها لأنها تصيب ما بين 10 - 15 % من أفراد المجتمع، ومن هنا تأتى أهميتها وتمثل أولوية كبرى لابد من أخذها فى الاعتبار عند وضع أساسيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ووضع الخطط التنموية بصفة عامة وبرامج التنمية البشرية بصفة خاصة.

-  إن رعاية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة يعكس المثل العليا الانسانية. تلك المثل التى تعتبر جزءاً لا يتجزأ من المجتمع وما يعتمل فى جوانبه من مقومات وراثية.هذا التراث الإنسانى فى الديمقراطية يؤمن بالقيمة الذاتية لكل فرد بغض النظر عن قدراته أو أى نقص منها فى شخصيته،وإن رعاية وتأهيل الطفل المعاق عملية معقدة متشعبة مرتفعة التكلفة من حيث الجهد والوقت والمال،ولكنها تتطلب قبل كل شىء الالتزام والإرادة السياسية من أجل إحداث التغيير المطلوب فى تفكير المسئولين عن اتخاذ القرارات ووضع برامج تأهيل المعاقين فى موضعها وأولويتها الطبيعية فى برامج التنمية البشرية من مخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتبنى مفاهيم جديدة وتعديل الاستراتيجيات الانمائية إدراكاً تاماً لضخامة المشكلة والاحتياجات الملحة لقطاع كبير من المجتمع وفى الوقت ذاته محدودية الموارد المالية والفنية الواجب استخدامها بأكبر قدر من الترشيد والاستقلال الذى يشكل تحدياً كبيراً للمسئولين عن التخطيط والتمويل.

-  وهناك شبه إجماع على مستوى معظم دول العالم أن من اكبر معوقات اتساع وانتشار برامج التأهيل هو ندرة العناصر المدربة العاملة فى تلك البرامج وعدم كفاية المعاهد ومراكز التدريب التى تعد هذه الفئات قبل وأثناء الخدمة وقصور برامج التدريب الحالية.ولا شك أن الدور المطلوب فى رفع مستوى تربية وتأهيل أطفالنا وشبابنا ذوى الاحتياجات الخاصة مرهون قطعاً بجودة التعليم ، وهذا بدوره يتوقف على فرص الإعداد والتدريب وتنمية القدرات المهنية والمهارات التطبيقية العالية المتاحة للعاملين فى برامج التأهيل.

خطوات التأهيل الاجتماعى :

1-   تبدأ خطوات التأهيل الاجتماعى بالدراسة الاجتماعية لحالة المعوق ، وتقضى ظروفه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمهنية ... أى بحث الحالة الفردية.

2-   التشخيص الطبى والنفسى لتقرير درجة العجز وطبيعته وقياس القدرات البدنية وتحديد مواصفات العمل المناسبة.
الفحص النفسى باستخدام الاختبارات النفسية وقياس القدرات العقلية واكتشاف المهارات والمواهب الخاصة للشخص.
الإعداد البدنى لتحسين قدراته الجسدية بتزويده بالأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية وتدريبه على استخدامها وتنمية قدراته بالعلاج الطبيعى وفقاً لحالته.

3-   الإرشاد والتوجيه المهنى بمعاونة الشخص على فهم حقيقة مشكلته ومساعدته على التكيف مع وضعه الجديد واختبار المهنة الملائمة له.

4-  التدريب على العمل المناسب ، ويشمل التدريب البدنى والذهنى الذى يتفق ومطالب العمل الموجه إليه ، وتنمية المهارات اللازمة بما يعنى التدريب المهنى اللازم لمزاولته لهذا العمل.

5-  تقديم الخدمات الاجتماعية كإعانة الأسرة ومصروفات الانتقال ، وثمن الأدوات والخامات اللازمة للتدريب أو لبدء العمل الجديد.

6-   التشغيل فى عمل يتفق مع قدراته البدنية والذهنية ويتناسب مع التدريب المهنى الذى أعد له.

7-  متابعة الحالة للتأكد من استقرار الشخص فى حياته الجديدة والمساعدة فى حل مشكلاته الاجتماعية تمكيناً له من الاستمرار فى عمله والإفادة من الجهود التى بذلت والمعاونات التى قدمت وذلك من خلال وسائل الخدمات التأهيلية المختلفة.

-  ومنذ أوائل الثمانينات وخلال الأعوام العشرين الماضية افتتحت عشرات المشروعات ومراكز التأهيل وحدث توسع كبير فى برامج وخدمات التأهيل وتوسع كبير أيضاً فى برامج وخدمات التأهيل الطبى والتربوى والتعليمى والاجتماعى وتحققت خلال تلك الفترة انجازات متعددة فى مجالات الإعاقة ورعاية وتأهيل المعوقين.

ويتحقق التأهيل الاجتماعى للمعوقين من خلال آليات منتشرة فى محافظات الجمهورية وهى :-

1-مكاتب التأهيل الاجتماعى للمعوقين

-  وهى أماكن لاستقبال مختلف فئات المعوقين لتأهيلهم وتوفير الخدمات التأهيلية لهم ، وقد تلجأ للمصانع القطاع العام أو الخاص لتدريبهم فى مهن تتناسب مع القدرات المتبقية لديهم. وتقوم هذه المكاتب بصرف الأجهزة التعويضية وتقدم للمتدربين طوال فترة التدريب منحاً مالية ومصروفات انتقال ويمنح المعوق بعد تدريبه شهادة تأهيل تعطيه الحق فى الحصول على عمل. وقد بلغ عدد المكاتب المنشأة حالياً139 مكتبا.

2- مراكزالتأهيل الاجتماعى

-  هى إحدى الوسائل التأهيلية المتكاملة المعدة لتوفير برامج التأهيل للمعوقين من الفئات المختلفة ، والمصابة بإصابات حادة يصعب انتقالها للتدريب فى سوق العمل ، وذلك عن طريق الإقامة الداخلية ، ويتم إلحاق المعوق بالمركز بعد ( تقرير صلاحية ) الذى تعده الأقسام الفنية والجهاز الفنى بالمركز.

-  ويتم توفير الإقامة بالقسم الداخلى من سنة 14 إلى 18 سنة... أما بالنسبة للأقسام الخارجية فتقرر وفقاً لإمكانيات المركز.
وتقدم مراكز التأهيل خدمات مميزة مثل الخدمات الطبية والخدمات النفسية والاجتماعية التى تساعد على تنمية عادات اجتماعية سوية والإعداد الثقافى والتربوى والدينى والترويحى بهد تنمية شخصية المعوق علاوة على تعليمه وتدريبه على بعض المهن وبلغ عدد هذه المراكز 24 مركزاًموزعة على مختلف المحافظات.

-  وتشتمل هذه المراكز على وحدات نوعية حسب فئات الإعاقة وهى:-

1-  مراكز رعاية وتأهيل المكفوفين كالمركز النموذجى لرعاية وتوجيه المكفوفين وجمعية النور والأمل.
2-  مراكز رعاية وتأهيل المعوقين سمعياً كالجمعية المصرية لرعاية وتأهيل الصم وضعاف السمع.
3-  مراكز رعاية المتخلفين عقلياً كجمعية التنمية الفكرية بالمطرية وفروعها.
4-  مراكز رعاية متعددى الإعاقات كمؤسسة الرعاية الاجتماعية لمتعددى الإعاقات.

3- مراكز العلاج الطبيعى

-  تستقبل مراكز العلاج الطبيعى الحالات التى يتقرر لها علاج طبيعى باستخدام الخواص الطبيعية للماء والهواء والحرارة والكهرباء فى علاج الأمراض بهدف تخفيف آثار ومشاكل الإعاقة للمساعدة على تحسين درجة العجز ، وتأهيل المعوق للاعتماد على نفسه فى حدود قدراته البدنية.
ويبلغ عدد مراكز العلاج الطبيعى 60 مركزاً موزعة على مختلف محافظات جمهورية مصر العربية.

4- مؤسسات التثقيف الفكرى

-  وهى دور معدة لرعاية المتخلفين عقلياً من المعوقين نظراً لحاجاتهم لرعاية خاصة مكثفة الجهد داخل هذه الدور.
فهى تستقبل حالات التخلف العقلى المتوسط والبسيط ليتسنى تدريبها مهنياً فى مجالات ومهن تتفق ودرجات الذكاء والقدرات الذهنية . ومن ثم فهى توفر الخدمات المتكاملة فى الفروع الاجتماعية والنفسية والمهنية والطبية التى تمكنها ظروفها من المبيت لدى أسرها.
ويبلغ عدد مؤسسات التثقيف الفكرى 24 مؤسسةمنها 11 بالقاهرة و 3 بالأسكندرية و 2بالشرقية و واحدة بكل من محافظات الغربية وبورسعيد والمنيا والبحيرة وكفر الشيخ.

5- دور حضانة المعوقين

-  تعود أهمية دور حضانة المعوقين والتوسع فى إنشائها لحقيقة أن الأطفال هم الأكثر تعرضاً للإعاقة فى المرحلة العمرية دون سن الخامسة علاوة على ما يتعرضون له من الحوادث المنزلية وإصابتهم بأمراض تؤدى للإعاقة.

-  وتهدف هذه الدور إلى رعاية الأطفال المعوقين رعاية شاملة لمساعدتهم على إكساب عادات صالحة تعاونهم على الاندماج داخل المجتمع والاعتماد على أنفسهم فى حدود قدراتهم.

-  وأشارت الدراسات إلى أن المرحلة الأولى للتوجيه والإرشاد للطفل المعوق تنطوى على أهمية بالغة تبدأ من الأسرة ثم الحضانات المتخصصة حسب نوعية الإعاقة وهى حضانات تعتمد على كوادر تطبق الأساليب التربوية الحديثة فى توجيه الطفل ويبلغ عدد دور الحضانات للمعوقين 46 دار منها 13 بالقاهرة و 6 بالأسكندرية ، 3 بالجيزة ، 2 بكل من المنوفية والإسماعيلية وأسيوط وأسوان وواحدة بكل من بورسعيد والشرقية والقليوبية والغربية والبحيرة والسويس والفيوم وبنى سويف والمنيا وشمال سيناء ومطروح وسوهاج وقنا والدقهلية ودمياط والبحر الأحمر.

6- مصانع الأجهزة التعويضية

-  تقوم هذه المصانع بإنتاج الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية سواء كانت مصنوعة من الجلد أو البلاستيك وكذلك الأحذية الطبية وتعمل على تطويرها بهدف إنتاج جهاز تعويضى عالى الجودة وقليل التكاليف وتزويد مكاتب التأهيل بهذا الإنتاج للحالات المتقدمة إليها بأسعار مناسبة ومواصفات فنية عالية الجودة ويوجد بجمهورية مصر العربية عدد 14 مصنعاً.

7- المصانع الخاصة أو المحمية

-  وتعتبر هذه المصانع وسيلة من وسائل التشغيل للحالات التى يتعذر تشغيلها فى المجتمع بسبب جسامة الإعاقة وصعوبة الحركة والانتقال إلى المصانع العادية الموجودة بالمجتمع ، ولأن هذه الفئة من المعوقين تحتاج إلى رعاية اجتماعية خاصة لتمكينهم من القيام بدورهم فى إنتاج بعض السلع والمشغولات التى يقوم بتسويقها أو يتم التسويق عن طريق معارض الأسر المنتجة وقد بلغ عدد هذه المصانع6 مصانع.

8- العيادات النفسية

-  وهى تقدم الخدمة للحالات النفسية والعصبية للمتخلفين عقلياً وغيرهم وتقوم بوضع أساليب العلاج المناسبة لكل حالة . ويستمر التردد على العيادة لحين استقرار وتحسن حالة الطفل المعوق وتحدد الرسوم مقابل الخدمة بمبلغ يتراوح ما بين 5 - 10 جنيهات.

9- خدمة الحصول على سيارة مجهزة

-  فى إطار سياسة الدولة الرامية لمنح المعوق امتيازات لمواجهة متطلبات الحياه وإدماجه فى المجتمع فقد اتفق على منح المعوق القادر على شراء سيارة مجهزة تجهيزاً طبياً فى الحصول عليها مقابل إعفاء جمركى يصدر بقرار من وزير المالية.

-  وقد تم وضع قواعد الإعفاء الجمركى للسيارات المجهزة تجهيزاً طبياً وفقاً للشروط التالية:-

1-  القدرة على شراء السيارة والصرف عليها وصيانتها.

2-  أن تكون السيارة مجهزة تجهيزاً طبياً يتناسب وحالة المعوق الصحية.

3-   أن تكون السيارة من النوع الصغير ولا يزيد محركها عن أربعة سلندر ولا تزيد سعة المحرك عن 1500 سم3

4-  أن يقود المعوق السيارة بنفسه.

5-  يحظر التصرف فى السيارة ( المعفاه ) بأى وجه من أوجه التصرف قبل مضى خمس سنوات من تاريخ سحبها من الدائرة الجمركية ما لم تسدد عنها الضرائب والرسوم التى تم الإعفاء منها.

6-  وفى حالة التصرف فى السيارة المعفاه من الجمارك بعد مرور خمس سنوات من تاريخ الإفراج . فيتم سداد الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب وفقاً لحالتها وفئة الضريبة عند السداد.

نماذج رائدة فى مجال التأهيل الاجتماعى للمعوقين

1- مشروع تدريب الأطفال المعوقين سمعياً

-  بدأ هذا المشروع من خلال اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية لتدريب الأطفال المعوقين سمعياً قبل السن المدرسى باستخدام أجهزة سوفاج ، وسمى هذا المشروع بمشروع جوبرينا الذى لاقى نجاحاً كبيراً مما شجع على التوسع فيه بإنشاء وحدات فى محافظات أخرى.

2-برنامج تثقيف الأمهات

-  وهو أحد البرامج التى أثمرها التعاون مع برنامج الخليج العربى والبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة ، ويهدف إلى تدريب الأمهات وتثقيفهم على كيفية التعامل مع المعوق وذلك من خلال الزيارات المنزلية المستمرة.

3- مراكز التقويم المهنى

-  تعتمد هيئات التأهيل فى تنفيذ برامجها على الأسس العلمية فى تقييم قدرات واستعدادات الأشخاص المعوقين عن طريق تقييم قدرات المعوقين تمهيداً لتوجيههم مهنياً لاختيار المهن المناسبة الملائمة لهم. وتم إنشاء أول مركز للتقويم المهنى بالقاهرة ، وتم التوسع فى هذه المراكز لتشمل باقى المحافظات.

4- إدماج المعوقين فى المجتمع

-  لاحظت الوزارة والمنظمات العالمية أن معظم المعوقين ليسوا فى حاجة إلى مؤسسات ترعاهم ، بل يمكن تقديم الخدمات التأهيلية لهم داخل أسرهم ومجتمعاتهم عن طريق تنمية الخدمات التأهيلية غير المؤسسة ، ويسمى هذا النظام بالتأهيل المجتمعى.

المميزات المتوفرة للأطفال المعوقين

1-  لزام أصحاب الأعمال الذين يستخدمون خمسين عاملاً فأكثر بتشغيل نسبة 5 % من عدد العاملين لديم وتطبيق هذه النسبة على كل فرع على حدى من فروع المركز الرئيسى.

2-   إعفاء المعوقين من شرط اللياقة الصحية بالنسبة لحالة العجز الواردة بشهادة التأهيل عند ترشيحهم للعمل.

3-  صرف اشتراكات ركوب مجانية لبعض فئات من المعوقين بوسائل النقل العام بالقاهرة.

4-  التصريح للمكفوفين الحاصلين على بطاقات إثبات الشخصية المعتمدة من وزارة الشئون الاجتماعية بالسفر بنصف أجرة على جميع خطوط السكك الجديدة ، وفى حالة وجود مرافق للكفيف يعتبر كلاهما راكباً واحداً.

5-  صرف منحة شهرية قدرها 30 جنيهاً لكل طالب جامعى كفيف طوال فترة الدراسة الجامعية 12 شهر فى السنة ويستمر صرفها ما لم يستنفذ عدد مرات الرسوب.

6-  تخصيص حصة من الإسكان الشعبى ببعض المحافظات سنوياً طبقاً للأبحاث التى تجرى للمعوقين ويتم التأكد من خلالها عن حاجة المعوق لمسكن.

7-  السماح للمعوقين بدخول المتاحف والمعارض والمسارح فى الدولة مجاناً.

8-  إعطاء الأولوية لحالات فقد البصر والعجز البدنى فى تركيب التليفونات.

9-   تخصيص قيمة تذاكر مترو الأنفاق إلى 50 % للمكفوفين.
إصدار بطاقة موحدة للمعوقين للحصول على التيسيرات والمميزات التى تقرر من الجهات المختلفة.

| الصفحة الرئيسية | الإعاقة و الوقاية | جمعيات الرعاية | مدارس الرعاية | مستشفيات الرعاية | مؤتمرات و أبحاث |قصص نجاح | دور المجلس | مجهودات الوزارات | معارض و منتجات | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة © 2002-2003